شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
377
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 288 » فكر بلبل همه آنست كه گل شد يارش گل در انديشه كه چون عشوه كند در كأرش فكر « البلبل » جميعه محصور في أن الوردة أضحت حبيبة له أما « الوردة » فدائمة التفكير كيف تبدي دلالها معه . . . ! ! والحب وسلب القلوب . . لا يقتلان العاشق والسيد في الحب هو من تكون الأحزان خادمة له . . . ! ! وهذه الدنيا مكان تنبعث فيه أمواج الدماء إلى قلب الياقوت من أجل هذا الغبن ، الذي جعل الخزف يكسر سوقه « 1 » . . . ! ! وقد تعلم البلبل أحاديثه من فيض الورد ولولا هذا الفيض لما امتلأ منقاره بهذه الأقوال والمغازلات . . . ! ! فيا من تمرّ على محلّة معشوقنا كن حذرا . . فإن أسوارها تكسر الرؤوس . . . ! ! وذلك الراحل الذي تصحبه مئات من قوافل القلوب ارعه . . . يا رب . . بالسلامة حيثما حلّ وكان . . . ! ! ويا قلب . . . ! إن التزامك العافية يلذّ لك ولكنّ جانب العشق عزيز ثمين . . فلا تهمله أو تتركه . . . ! ! وقد أمال الصوفيّ السكران ، عمامته بعد كأس واحدة وبكأسين آخرين . . ستنقلب قلنسوته وتضطرب . . . ! ! وقلب « حافظ » قد عاش على رؤية طلعتك فنشأ مدللا في وصالك . . فلا تسع إلى أذيته والإضرار به . . . ! !
--> ( 1 ) أي تجعل الياقوت يضطرب ويذوب حسرة لهذا الغبن الحاصل له حينما كسر الجزف سوقه ، أي حينما قلت قيمته عن قيمة الخزف .